علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
79
سيد قطب
يقسّم سيّد قطب المجتمع إلى جاهلي وإسلامي ، ويكتب قائلًا : « نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم ! كلّ ما حولنا جاهلية . . تصوّرات الناس وعقائدهم ، عاداتهم وتقاليدهم ، موارد ثقافتهم ، ولابدّ لنا من التخلّص من ضغط المجتمع الجاهلي والتصوّرات الجاهلية والقيادة الجاهلية . . إنّ
--> - رسوله صلى الله عليه وآله وسلم . تلك حقائق أرى أنّ من واجبي أن أُبيّنها وأُوضّحها أداءً للشهادة للَّه ، فإنّنا لا ندري متى نلقى اللَّه ، ولا ينبغي لنا أن نلقاه وقد كتمنا شهادة عندنا للَّه . واللَّه الموفّق إلى سواء السبيل أخوك محمّد قطب » سيّد قطب ينفي فكر التكفير : إنّ فكر التكفير بجناحيه : جناح المفاصلة الكاملة الذي يدّعى أنّه جماعة المسلمين ، وتطلق عليهم الحكومة اسم التكفير والهجرة ، وجناح المفاصلة الشعورية ، والذي يستخدم أُسلوب التقية ويظهر خلاف ما يبطن ، فيشيع كفر المسلمين ، ثمّ يتظاهر بغير ذلك ، ويدّعي أنّه من الإخوان المسلمين ، وهو يسعى إلى هدم جماعتهم وفكرهم . . هذا الفكر بجناحيه ينسب بدعته إلى الشهيد سيّد قطب ، وقد رأيت أنّ كتبه وعباراته لا تتّفق مع أيّ جناح من جناحي التكفير ، كما أنّ أخاه الأ ستاذ محمّد يقطع في هذه الرسالة أنّه سمع منه : « إنّنا لا نتعرّض لقضية الحكم على الناس ؛ لأنّ ذلك يحتاج قرينة قاطعة لا تقبل الشكّ ، وهذا ليس في أيدينا ، لأنّنّا دعاة ولسنا قضاة » . ولقد أكّدت لي السيّدة الفاضلة زينب الغزالي أنّه في يوليو 1965 م قبل اعتقال الأُستاذ سيّد قطب سألته عمّا ورد في « الظلال » وفي « المعالم » من عبارات يتمسّك بها بعض الشباب في تكفير آبائهم وأُمّهاتهم ، فأكّد لها أنّه لا يتعرّض للأحكام الشرعية ، فهذه يختصّ بها الفقهاء ، وهي مفصّلة في كتب الفقه ، ولا يقول بهذا الفكر ، ولقد أكّدت ذلك لي بحضور أخيها السيّد محمّد الغزالي الجبيلي . وقد نقل سامي جوهر في « الموتى يتكلّمون » أقوال الشهيد في التحقيقات ، تضمّنت أنّه لا يقول بكفر أفراد المجتمع ، وما ورد في كتبه يتعلّق بالمجتمع كدولة . ( فكر سيّد قطب في ميزان الشرع : 17 - 37 و 83 - 86 ) .